السيد علي عاشور
113
موسوعة أهل البيت ( ع )
وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ قال : الموعود عليّ بن أبي طالب وعده اللّه أن ينتقم له من أعدائه في الدّنيا ووعده الجنّة له ولأوليائه في الآخرة « 1 » . * * * ذكر إخاء النبيّ عليّا عليهما السّلام روى ابن عمر رضي اللّه عنه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخا بين أصحابه وفضائلهم ، ولم يواخ بين علي وبين أحد ، فجاء علي تدمع عيناه فقال : يا نبيّ اللّه ما لك لم تواخ بيني وبين أحد ؟ فقال : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 2 » . وفي رواية قال له : يا رسول اللّه ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان من سخطك عليّ فلك العتبى والكرامة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي بعثني بالحقّ نبيّا ما اخترتك إلّا لنفسي ، أنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي وأنت أخي ووارثي » . فقال : يا رسول اللّه ما أرث منك ؟ قال : « ما ورّث الأنبياء قبلي » . قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : « كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي » ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الآية : إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 3 » الأخلاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض « 4 » . وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : آخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين وقال : « علي أخي وأنا أخوه » وحسبت أنّه قال : « اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » « 5 » . وعن عمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه قال : آخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين المسلمين وجعل يخلف عليا حتّى بقي في آخرهم وليس معه أخ له ، فقال له علي : آخيت بين المسلمين وتركتني ؟
--> ( 1 ) تأويل الآيات : 1 / 422 ح 18 . ( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 300 / 2804 باب 85 ، والمستدرك : 3 / 14 . ( 3 ) سورة الحجر : 47 . ( 4 ) المعجم الكبير للطبراني : 5 / 222 ، وكنز العمال : 13 / 105 / ح 36345 . ( 5 ) تاريخ دمشق : 42 / 62 ط ، دار الفكر ، وفيه : أحسبه قال : اللّهمّ وال من والاه .